ابن بسام
659
الذخيرة في محاسن أهل الجزيرة
[ سالت ] لها مسكة الدياجي * أمام كافورة الصباح واندمج الليل في مضيق * وانبلج الصبح عن براح نبهته والنسيم يهدي الش * ميم في آنف الرياح فقام كسلان دون أين * واهتزّ نشوان دون راح [ 239 ب ] يظهر للسخط وهو راض * ويدّعي السكر وهو صاح كأنه كلما تثنّى * يصغي إلى نغمة الوشاح وقال : أمسك بصدغك أم شامة * غفلنا عن الأمر حتى التبس إخال العذار أراد انتشارا * فصلت بلحظك حتى احتبس قد اختلس الشيب من بعضها * شبابا وما الدهر إلّا خلس فخالط فيها ضياء البياض * ظلام السواد فصارا غلس كأن المحبّ شكا من هواك * سرّا إليك بما [ قد ] أحس فأودع أذنك سرّ الهوى * فسوّد صدغك حرّ النفس ومعنى هذا البيت الأخير معنى غريب ، وإنما نبهه عليه أبو حفص ابن برد بقوله يصف كلف البدر ، [ وقد تقدم ] : والبدر كالمرآة غيّر صقلها * عبث العذارى فيه بالأنفاس [ 1 ] ومن أخرى : في ضمان الطّيف بقيا رمقي * صدقت عيني أم لم تصدق زارني بل عادني من مرضي * إذ شفاني زارني في قلق نعمت عيناك بالطيف وقد * نفث الفجر به عن حنق [ 2 ] وفي صفة الليل : فهو يبدي بلقا عن دهمة * ثم يبدي شهبة عن بلق وكأن الفجر في ذيل الدجى * وافد يقرع باب الأفق
--> [ 1 ] هنا تنتهي الترجمة في ط د س . [ 2 ] م : حمق .